يفتح في علامة تبويب جديدة

حين عاد الأمل إلى بيت يارا

خديجة أبو غوش، والدة يارا
محتوى: مشروع كفالة الأيتام
"لم تكن الكفالة بالنسبة ليارا مجرد مساعدة، بل كانت شعورًا بأن هناك من يقف إلى جانبها ويهتم بمستقبلها. شكرًا لكل من ساعدها على مواصلة حياتها وأحلامها."

في قطاع غزة، تعيش يارا أحمد، طفلة في الثانية عشرة من عمرها، مع والدتها وإخوتها. تغيّرت حياتها بعد فقدان والدها، ولم يكن غيابه مجرد فراغ عاطفي داخل البيت، بل غياب الشخص الذي كان يحمل جزءًا كبيرًا من مسؤوليات الأسرة ويمنحها قدرًا من الاستقرار. منذ ذلك الوقت، وجدت والدتها نفسها مسؤولة وحدها عن رعاية يارا وإخوتها وتأمين احتياجاتهم اليومية وسط ظروف معيشية وإنسانية صعبة.
مع مرور الوقت، أصبحت أبسط التفاصيل تحتاج إلى حساب. مصاريف البيت، احتياجات الأطفال، المدرسة، الملابس، وحتى الأمور التي كانت تبدو عادية في السابق، لم تعد سهلة كما كانت. كانت يارا ترى كل ذلك وتفهم، رغم صغر سنها، أن والدتها تحاول أن تجعل القليل يكفي الجميع. ومع ذلك، بقيت المدرسة بالنسبة لها مساحة مهمة من حياتها، وكانت متمسكة بفكرة أن تستمر في تعليمها وتحقق ما تحلم به.
لكن الرغبة وحدها لم تكن كافية. فتكاليف الاحتياجات التعليمية وضغط المعيشة جعلا استمرارها في الدراسة مصدر قلق حقيقي داخل الأسرة. ومع الوقت، أصبح السؤال واضحًا: هل تستطيع يارا مواصلة تعليمها بينما تكافح الأسرة أصلًا لتأمين احتياجاتها الأساسية؟

هنا جاء مشروع كفالة الأيتام. حصلت يارا على دعم ساعد أسرتها في تغطية جزء من احتياجاتها الأساسية والتعليمية، ومنح والدتها مساحة أكبر للتعامل مع أعباء البيت دون أن تصبح دراسة يارا أول ما يمكن الاستغناء عنه. الكفالة، في حالة يارا، لم تكن مجرد مبلغ مالي، بل وسيلة أعادت بعض التوازن إلى حياتها اليومية وسمحت لها بأن تركز أكثر على دراستها بدل أن تنشغل بما ينقص الأسرة كل يوم.

تقول والدتها:

“لم تكن الكفالة بالنسبة ليارا مجرد مساعدة، بل كانت شعورًا بأن هناك من يقف إلى جانبها ويهتم بمستقبلها. شكرًا لكل من ساعدها على مواصلة حياتها وأحلامها.”

وهذا تحديدًا ما صنع الفرق. فالكفالة لا تغيّر ما حدث، ولا تعيد ليارا والدها، لكنها تساعد في منع خسارة أخرى؛ أن لا تخسر تعليمها بسبب الظروف،

وأن لا يصبح احتياجها عبئًا إضافيًا على والدتها

هل تريد المساهمة في كتابة قصة نجاح أخرى؟

شارك الحملة وساهم في نشر الأجر: