
ليان وفستان العيد الذي أعاد البسمة إلى وجهها
كانت ليان ذات التسعة أعوام، تنتظر العيد كل عام بفرحة خاصة. بالنسبة لها، يبدأ العيد قبل يومه الحقيقي؛ عندما تتحدث عن الملابس الجديدة، وتتخيل الفستان الذي سترتديه، ثم تعد الأيام حتى يأتي الصباح الذي تخرج فيه مع عائلتها وهي تشعر أن هذا اليوم مختلف عن بقية الأيام.
لكن هذا العام، كان كل شيء أصعب.
كانت أسرتها تمر بظروف معيشية جعلت المصاريف الأساسية تتقدم على أي شيء آخر. الطعام، الاحتياجات اليومية، ومتطلبات البيت أصبحت أولويات لا تحتمل التأجيل، أما ملابس العيد فكان من السهل أن تصبح في آخر القائمة.
ليان فهمت ذلك دون أن يشرح لها أحد. لاحظت انشغال والديها، ورأت كيف أصبح كل مصروف يحتاج إلى حساب، لذلك لم تعد تسأل عن فستان العيد كما اعتادت. لم تطلب شيئًا، ولم تكرر أمنيتها، لكنها بقيت تنتظر في داخلها شيئًا بسيطًا: أن تعيش صباح العيد مثل باقي الأطفال.
ثم وصلت كسوة العيد إلى أسرتها.
عندما فتحت ليان الهدية ورأت فستانها الجديد، ظهرت الفرحة على وجهها فورًا. أخذته إلى والدتها، وارتدته، ثم وقفت تنظر إليه بسعادة لا تحتاج إلى شرح.
بالنسبة لأسرتها، لم يكن الأمر مجرد قطعة ملابس جديدة؛ كان لحظة استطاعت فيها طفلتهم أن تنسى، ولو قليلًا، كل ما فرضته الظروف على البيت.
وفي صباح العيد، خرجت ليان بفستانها الجديد وابتسامتها الأوضح. بالنسبة لوالديها، كانت تلك اللحظة أهم من قيمة الهدية نفسها، لأن ما فرحهما حقًا هو أن ابنتهما عاشت يومًا يشبه ما كانت تنتظره كل عام.
تقول ليان:
“عندما رأيت فستان العيد لأول مرة، شعرت بفرحة كبيرة. شكرًا لكل من جعلني أعيش فرحة العيد مثل باقي الأطفال.”
وهذا هو معنى الكسوة بالنسبة لها. لم تغيّر ظروف الأسرة، لكنها أعادت إلى يوم العيد شيئًا كان مفقودًا: فرحة طفلة شعرت أن العيد وصل إليها أيضًا. قد تكون الكسوة بسيطة في قيمتها، لكنها كبيرة في أثرها على طفل ينتظر العيد بشغف.
ساهم في كسوة طفل، واجعل العيد أكثر فرحًا لطفل آخر.

